إعلان الرئيسية

الكهف

الكهف سورة الكهف
﷽

سورة الكهف تعدُّ سورة الكهف من السور المكية، نزلت على رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم- في مكة المكرمة وهي من السور

 المكية المتأخرةالنزول على رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم-، 

رقمُها من حيث الترتيب في المصحف

 الشريف 18 وهي بعد سورة الإسراء وقبل سورة مريم،عددُ 

آياتِها 110 آيات، وسميت بسورة الكهف لأنَّها تحدَّثت عن قصة

 أهل الكهف، وسنبيِّنُ في هذا المقال فضل سورة الكهف وبعضَ

 ماتضمَّنته السورة من تعاليم وحِكم. مضامين سورة الكهف تبدأ 

السورة ببيانِ نزول القرآن بغير عوجٍ ولا خللٍ على النبيِّ -صلَّى الله عليه وسلم- وجاءت مواساة له بسبب تأخر المشركين

 عن الدخول في الإسلام، قال تعالى: “فلَعلَّكَ باخِعٌ نفسَكَ

 علَى آثارِهِمْ إنْ لمْ يؤْمِنُوا بهَذَا الحَدِيثِأسَفًا” [١]، ثمَّ تحدَّثت عن فتية الكهف المؤمنين وقصتهم، قال تعالى:

 “إذْ أوَى الفِتْيَةُ إلَى الكَهْفِ فقَالُوا ربَّنَا آتنَا منْ لدُنْكَ

 رحْمَةً وهَيِّئْ لنَا منْأمْرِنَا رشَدًا” [٢]، وأمرَت الآيات النبيَّ -عليه الصلاة والسلام- بالصبر على الفقراء والمساكين

، ثمَّ هدَّدت الكافرين بالعذاب والهلاك والبلاء،ووعدت 

المؤمنين بالثواب الحسن والأجر الجزيل، وضربت مثالًا 

عن المؤمنين والكافرين بحال الأخوين الإسرائيليَّين، قال تعالى

: “واضرِبْ لهُمْمثَلًا رجُلَيْنِ جعَلْنَا لأَحَدهِمَا جنَّتَيْنِ منْ أَعنَابٍ 

وحفَفْنَاهُمَا بنَخْلٍ وجعَلْنَا بينَهُمَا زرْعًا * كِلتَا الجنَّتَيْنِ آتتْ 

أُكلَهَا ولَمْ تظلِمْ منْهُ شيْئًا وفجَّرْنَاخلَالَهُمَا نهَرًا” [٣].

وتحدّثت عن الأمم الماضية مخوِّفةً بقصصهم الكافرين، 

وذكرت قصة موسى والخضر، وعجيبُ أحوالهم، وقصَّة 

ذي القرنين، قال تعالى:”ويَسْأَلُونَكَ عنْ ذي القَرنَيْنِ

 قلْ سأَتلُو عليْكُمْ منْهُ ذكْرًا * إنَّا مكَّنَّا لهُ في الأَرْضِ 

وآتيْنَاهُ منْ كلِّ شيْءٍ سبَبًا * فأَتْبَعَ سبَبًا”

[٤]، وذكرت ذهابه إلى المغربينِ ثمَّ إلى المشرقين وقصة بناء سدِّ يأجوج ومأجوج

، ثمَّ أشارت الآيات إلى ضياعِ أعمال الكافرين وإلى ثمرةِ 

عملِ المؤمنين المتقين،قال تعالى: “قلْ هلْ ننَبِّئُكُم بالأَخْسَرِينَ أعمَالًا 

* الَّذينَ ضلَّ سعيُهُمْ في الحَيَاةِ الدُّنيَا وهمْ 

يحسَبُونَ أَنَّهمْ يُحسِنُونَ صنْعًا * أولَئِكَ الَّذينَ كفَرُوا بآياتِ ربِّهِمْ ولِقَائِهِ فحبِطَتْ أعْمالُهُمْ فلَا نقِيمُ لهُمْ يوْمَ

 القِيَامةِ وزْنًا * ذلِكَ جزَاؤُهمْ جهَنَّمُ بمَا كفرُوا

 واتَّخَذُوا آياتِي ورُسُلِي هزُوًا * إنَّ الَّذينَ آمنُوا

وعَمِلُوا الصَّالحَاتِ كانَتْ لهُمْ جنَّاتُ الفِردَوْسِ نزُلًا” [٥]،

 وتختمُ الآيات مؤكدة ومبينةً أنَّ كلام الله تعالى

 بحرُ علمٍ لا ينفدُ أبدًا وأكدت أيضًا أنَّالنبيَّ -صلى الله عليه وسلم

– بشرٌ يوحى إليهِ من الله تعالى [٦].

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق